آقا محمد علي كرمانشاهي
39
مقامع الفضل
الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا خلع الرجل امرأته فهي واحدة بائن ، وهو خاطب من الخطاب ، ولا يحلّ له أن يخلعها حتّى تكون هي التي تطلب ذلك منه من غير أن يضرّ بها ، وحتّى تقول لا أبرّ لك قسما ولا أغتسل لك من جنابة ، ولأدخلنّ بيتك من تكرهه ، ولأوطئنّ فراشك ، ولا أقيم حدود اللّه فيك ، فإذا كان هذا منها فقد طاب له ما أخذ منها » « 1 » . قوله عليه السّلام : « يضرّ بها » الأظهر المؤيّد بضبطه خطّا في الكتب أنّه من الإضرار ، ويحتمل أن يكون من الضرب . وفي الثلاثة أيضا في الحسن ب : إبراهيم عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المختلعة التي قالت لزوجها اخلعني وأنا أعطيك ما أخذت منك ، فقال : لا يحلّ له أن يأخذ منها شيئا حتّى تقول : واللّه لا أبرّ لك قسما ، ولا أطيع لك أمرا ، ولأذننّ في بيتك بغير إذنك ، ولأوطئنّ فراشك غيرك ، فإذا فعلت ذلك من غير أن تعلّمها حلّ له ما أخذ منها ، وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها ، وكانت بائنا بذلك وكان خاطبا من الخطاب » « 2 » . قوله عليه السّلام : « قال : المختلعة » ؛ الظاهر أنّ الضمير راجع إلى السائل ، أنّه استفهم أنّه يتحقّق الخلع ، ويصحّ بظهور مطلق كراهتها من قولها « اخلعني وأنا أعطيك » ، فأجاب الإمام عليه السّلام : بأنّه لا يكفي لك ، بل يشترط تفوّهها بتلك الكلمات المنكرة الدالة على شدّة الكراهة . وقوله عليه السّلام : « يعلّمها » أي الزوج ، أو أحد ، أو بالفوقية - كما في بعض النسخ - مبنيّا للمفعول « 3 » أو للفاعل ، كما في قوله تعالى : وَلَوْ
--> ( 1 ) الكافي : 6 / 140 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 8 / 96 الحديث 325 ، الاستبصار : 3 / 316 الحديث 1124 ، وسائل الشيعة : 22 / 281 الحديث 28593 . ( 2 ) الكافي : 6 / 140 الحديث 3 ، الاستبصار : 3 / 315 الحديث 1123 ، تهذيب الأحكام : 8 / 95 الحديث 324 ، وسائل الشيعة : 22 / 280 الحديث 28591 . ( 3 ) لاحظ ! ملاذ الأخيار : 13 / 190 .